فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 2551

والشافعيِّ (١) في أنهُ لا يُزَوِّجُ الصغيرةَ إلَّا الأبُ؛ لأنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: تستأمرُ اليتيمةُ ولا استئمارَ إلَّا بعدَ البلوغِ إذْ لا فائِدَةَ لاستئمارِ الصَّغيرةِ. وذهبتِ الهادوية (٢) والحنفيةُ (٣) إلى أنهُ يجوزُ أنْ يزوِّجَها الأولياءُ مُسْتَدِلّيْنَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} (٤) الآيةُ وما ذُكِرَ في سَبَبِ نزولها (٥) في أنهُ يكونُ في حِجْرِ الولي يتيمةٌ ليسَ لهُ رغبةً في نِكَاحِهَا وإنَّما يَرْغَبُ في مالِها فيتزوَّجَها لِذَلِكَ فَنُهُوا، وليسَ بصريحٍ في أنْ ينكحَها صغيرةً لاحْتمالِ أنهُ يمنعُها الأزواجَ حتَّى تبلغَ ثمَّ يتزوَّجها قالُوا: ولها بعدَ البلوغِ الخيارُ قياسًا على الأَمَةِ فإنَّها تُخَيَّرُ إذا أعتقَت وهي مزوَّجة، والجامع حدوث ملك التصرفِ ولا يَخْفَى ضعفُ هذَا القولِ وما تفرع منهُ منْ جوازِ الفسْخِ وضعفِ القياسِ، ولهذَا قالَ أبو يوسفَ (٦) : لا خيارَ لها معَ قولِه بجوازِ تزويجِ غيرِ الأبِ لها كأنهُ لم يقلْ بالخيارِ لضعفِ القياسِ، فالأرجحُ ما ذهبَ إليهِ الشافعيُّ.

[اشتراط الولي]

١٥/ ٩٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأةُ المرأةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَها" ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٧) وَالدَّارَقُطْنِي (٨) وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [صحيح]

(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قالَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا تُزَوِّجُ المرأةُ المرأةَ، ولا تُزَوِّجُ المرأة نفسَها. رواهُ ابن ماجه والدارقطني ورجالُه ثقاتٌ) . فيهِ دليلٌ على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت