فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 2551

قالَ القاضي قيلَ: هذهِ الأحاديثُ خرجتْ أجوبةً لسائلينَ سألُوا عنْ ذلكَ، فأجابَ كلُّ واحدٍ عنْ سؤالِهِ، ويحتملُ أنْ يكونَ - صلى الله عليه وسلم - أخبرَ بقَبولِ شفاعةِ كلِّ واحدٍ منْ هذهِ الأعدادِ، ولا تنافيَ بينَهما؛ إذْ مفهومُ العددِ يطرحُ معَ وجودِ النصِّ، فجميعُ الأحاديثِ معمولٌ بها، وتقبلُ الشفاعةُ بأدنَاها.

[أين يقوم الإمام من الميت]

٢٧/ ٥٢٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسْطَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]

(وعنْ سمُرةَ بن جندبٍ قالَ: صليتُ وراءَ النبي صلى الله عليه وسلم على امرأتي ماتتْ في نفاسِها فقامَ وسطَها. متفقُ عليهِ) ، فيهِ دليل على مشروعيةِ القيامِ عندَ وسطِ المرأةِ إِذا صُلِّيَ عليْها، [وهذا] (٢) مندوبٌ. وأما الواجبُ فإنَّما هوَ استقبالُ جزء منَ الميتِ رجُلًا [كان] (٣) أو امرأةً. واختلفَ العلماءُ في حكمِ الاستقبالِ في حقِّ الرجلِ والمرأةِ، فقالَ أبو حنيفةَ: إنَّهما سواءٌ. وعندَ الهادويةِ إنهُ يستقبلُ الامامُ سرَّةَ الرجلِ وثديي المرأةِ لروايةِ أهلِ البيتِ عليهم السلام عنْ عليّ عليه السلام.

وقالَ القاسمُ: صدرُ المرأةِ وبينَه وبينَ السرَّة منَ الرجلِ، إذْ قدْ رُوِيَ قيامُه - صلى الله عليه وسلم - عندَ صدرِها، ولا بدَّ منْ مخالفةٍ بينَها وبينَ الرجلِ.

وعنِ الشافعيِّ أنهُ يقفُ حذاءَ رأسِ الرجلِ وعندَ عجيزتِها (٤) لما أخرجهُ أبو داودَ (٥) ، والترمذيُّ (٦) منْ حديثِ أنسٍ: "أنهُ صلَّى على رجل فقامَ عندَ رأسهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت