(وعنْ عبدِ الرحمنِ بن أبي ليلى) (١) هو أبو عيْسى عبدُ الرحمن بنُ أبي ليلَى، ولدَ لستِ سنينَ بقيتْ منْ خلافةِ عمرَ، سمعَ أباهُ وعليَّ بنَ أبي طالبٍ عليه السلام وجماعةً من الصحابةِ، ووفاتُه سنةَ اثنتينِ وثمانينَ، وفي سببِ وفاتهِ أقوالٌ، [قيلَ] (٢) : فُقِدَ، وقيلَ: قتلَ، وقيلَ: غرقَ في نهرِ البصرةِ.
(قالَ: كانَ زيدُ بن أرقمٍ يكبِّرُ على جنائزنا أربعًا، وأنهُ كبَّرَ على جنازةٍ خمسًا، فسألتهُ فقالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يكبِّرُها. رواهُ مسلمٌ والأربعة) .
تقدَّمَ في حديثِ أبي هريرةَ (٣) أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كبَّرَ في صلاتهِ على النجاشي أربعًا، ورُويتِ الأربعُ عن ابن مسعودٍ (٤) ، وأبي هريرةَ (٥) ، وعقبة بن عامرٍ (٦) ، والبراءِ بن عازبٍ (٧) ، وزيدِ بن ثابتٍ (٨) . وفي الصحيحينِ (٩) عن ابن عباسٍ: "صلَّى على قبرٍ فكبَّرَ. أربعًا" ، وأخرجَ ابنُ ماجهْ (١٠) عنْ أبي هريرةَ: "أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلَّى على جنازةٍ فكبرَ أربعًا" . قالَ ابنُ أبي داودَ: ليسَ في البابِ أصحُّ منهُ.
فذهبَ إلى أنَّها أربعٌ لا غيرُ جمهورٌ منَ السلفِ والخلفِ، منهْمُ الفقهاءُ