الأربعةُ (١) ، وروايةٌ عنْ زيدِ بن (٢) عليٍّ رضي الله عنه. [وذهبَ أكثرُ] (٣) الهادويةِ (٤) إلى أنهُ يكبرُ خمسَ تكبيراتٍ، واحتجُّوا بما رُويَ أن عليًا عليه السلام على فاطمةَ خمسًا، وأنَّ الحسنَ كبَّر على أبيهِ خمسًا، وعن ابن الحنفيةِ أنهُ كبرَ على ابن عباسٍ خمسًا، وتأوَّلُوا روايةَ الأربعِ بأن المرادَ بها ما عدا تكبيرةَ الافتتاحِ وهوَ بعيدٌ.
٣٠/ ٥٢٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلٍ بن حُنَيْفٍ سِتًا، وَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصَورٍ (٥) ، وَأَصْلُهُ في الْبُخَارِيِّ (٦) . [صحيح]
(وعنْ عليٍّ عليه السلام أنه كبَّرَ على سهلِ بن حُنَيْفٍ) بضمِّ المهملةِ، فنونٍ فمثناةٍ تحتيةٍ ففاءٍ (ستًا وقالَ: إنه بدريٌّ) أي: ممنْ شهدَ وقعةَ بدرٍ - صلى الله عليه وسلم - (رواهُ سعيد بن منصورٍ، وأصلُه في البخاري) الذي في البخاري: "أن عليًا كبَّرَ على سهلِ بن حنيفٍ" زادَ البرقاني في مستخرجهِ: ستًا، كذَا ذكرهُ البخاريّ في تاريخهِ.
وقدِ اختلفتِ الرواياتُ في [عدةِ] (٧) تكبيراتِ الجنازةِ؛ فأخرجَ البيهقيُّ (٨) عنْ سعيدِ بن المسيبِ: "أن عمرَ قالَ: كلُّ ذلكَ قدْ كانَ، أربعًا، [وخمسًا] (٩) ، فاجتمعْنا على أربعٍ" ورواهُ ابنُ المنذرِ (١٠) منْ وجهٍ آخرَ عنْ سعيدٍ، ورواهُ البيهقيُّ أيضًا (١١) عنْ أبي وائلٍ: "قالَ: كانُوا يكبِّرونَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أربعًا، وخمسًا، وستًا، وسبعًا، فجمعَ عمرُ أصحابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرَ كلٌّ بما رأى فجمعَهم