٤/ ٣٣٦ - وعَنْهَا - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]
وَلِمُسْلِمٍ (٢) : "رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" .
(وعنها) أي: [عن] (٣) عائشةَ (قالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على شيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أشدَّ تعاهدًا منهُ على ركعتي الفجرِ. متفقٌ عليه) . تعاهدًا: أي محافظةً. وقدْ ثبتَ أنهُ [كان لا يتركُهما] (٤) حَضَرًا ولا سَفَرًا، وقدْ حُكِيَ وجوبُهما عن الحسنِ البصري.
(ولمسلم:) أي: عن عائشةَ مرفوعًا (ركعتا الفجرِ خيرٌ منَ الدنيا وما فيها) أي: أجرُهما خيرٌ من الدنيا، وكأنهُ أريدَ بالدنيا الأرضُ، وما فيها: أثاثُها ومتاعُها، وفيهِ [دليلٌ على] (٥) الترغيبِ في فعلِهمَا، وأنَّهما ليستا بواجبتينِ، إذ لمْ يُذكرِ العقابُ في تركِهما، بلِ الثوابُ في فعلِهما.
٥/ ٣٣٧ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشَرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمِهِ وَلَيلَتِهِ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيتٌ فِي الجَنةِ" رَوَاهُ مِسْلِمٌ (٦) . [صحيح]
وَفي رِوايةٍ (٧) : "تَطَوّعًا" . [صحيح]
- وَلِلْتِّرْمِذِيِّ (٨) نَحوُهُ، وزَادَ: "أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَينِ بَعْدَهَا، ورَكْعَتَينِ