فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2551

النهي عن بيع العنبِ حتى يسودَّ

٥/ ٨٠٤ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ. رَوَاهُ الْخَمْسَة (١) إلَّا النَّسَائيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢) ، وَالْحَاكِمُ (٣) . [صحيح]

وهوَ قولُه: (وعنْ أنسٍ [بن مالك] ) (٤) قياسُ قاعدتِه: وعنهُ، (أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عنْ بيعِ العنبِ حتى يسودَّ، وعنْ بيعِ الحبِّ حتى يشتدَّ. رواهُ الخمسةُ إلَّا النسائيَّ، وصحَّحهُ ابنُ حبانَ، والحاكمُ) . والمرادُ باسودادِ العنبِ، واشتدادِ الحبِّ بدوُّ صلاحهِ. قالَ النووي??ُ (٥) : فيهِ دليلٌ لمذهبِ الكوفيينَ، وأكثرُ العلماءِ في أنهُ يجوزُ بيعُ السنبلِ المشتدِّ، وأما مَذْهَبُنَا ففيهِ تفصيلٌ، فإنْ كانَ السنبلُ شعيرًا، أو ذُرَةً، أو مما في معناهُما، مما تُرَى حباتُه خارجةً صحَّ بيعُه، وإنْ كانَ حنطةً، أو نحوَها مما تُسْتَرُ حبَّاتُه بالقُشورِ التي تزول بالدِّياس (٦) ففيهِ قولانِ للشافعيِّ: الجديدُ أنهُ لا يصحُّ وهوَ أصحُ قَوْلَيْهِ، والقديمُ أنهُ يصحُّ. وأما قبلَ الاشتدادِ فلا يصحُّ إلا بشَرْطِ القطْعِ كما ذكْرنا، فإذا باعَ الزَّرْعَ قبلَ الاشتدادِ معَ الأرضِ بلا شرطٍ صحَّ تِبْعًا للأرضِ، وكذَا الثمارُ قبلَ الصلاحِ إذا بِيعَ معَ الشجرِ جازَ بلا شرطٍ تبعًا، وهكذا حكمُ القولِ في الأرضِ لا يجُز بيعُها دونَ الزرعِ إلا بشرطِ القطع، وكذَا لا يصحُّ بيعُ البطيخ ونحوِه قبلَ بُدُوِّ صلاحهِ، وفروعُ المسألةِ كثيرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت