فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 2551

[[الباب السادس] : باب الذكر والدعاء]

الذكرُ مصدرُ ذَكرَ، وهوَ ما يجري على اللسانِ والقلبِ، والمرادُ بهِ ذكرُ اللَّهِ تعالى. (والدعاءُ) مصدرُ دعا وهوَ الطلبُ، ويقال على الحثِّ على [فعلِ] (١) الشيءِ نحوَ: دعوتُ فلانًا، استعنتُه، ويُقَالُ: دعوتُ فلانًا، [استغثت به] (٢) ، ويُطْلَقُ على العبادةِ وغيرِها.

واعلم أنَّ الدعاءَ ذكرُ اللَّهِ تعالى وزيادةٌ، فكلُّ حديثٍ في فضلِ الذكرِ يصدقُ عليهِ، وقدْ أمرَ اللَّهُ تعالَى عبادَهُ بدعائِه فقالَ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٣) ، وأخبرَهُم بأنهُ قريبٌ [مجيب دعوة الداع] (٤) فقالَ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (٥) ، وسمَّاهُ مخَّ العبادةِ، ففي الحديثِ عندَ الترمذيِّ (٦) منْ حديثِ أنسٍ مرفُوعًا: "الدعاءُ مخُّ العبادةِ" .

وأخبرَ -صلى الله عليه وسلم- أنَّ اللَّهَ تعالَى يغضبُ على منْ لم يدْعُه، [فإنهُ أخرج] (٧) البخاريُّ في الأدبِ المفردِ (٨) منْ حديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "من لم يسألِ اللَّهِ يغضبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت