{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (١) ، فخيارُ الأمورِ أوسطُها. وخلاصتُه أنهُ إذا وجدَ العبدُ المالَ أنفقَه في وجوهِ المعروفِ [بالتي هيَ أحسنُ] (٢) ، ويكونُ بما عند اللهِ أوثقُ منهُ بما هوَ لديْهِ، وإنْ لم يكنْ لديهِ مالٌ لزمَ القناعةَ والتكفُّفَ وعدمَ الطمعِ.
٥/ ١٤٠١ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إن أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكُمْ الشرْك الأَصْغَرُ: الرِّيَاءُ" ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ (٣) حَسَنٍ. [حسن]
( [وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه -) (٤) ] (٥) هوَ محمودُ بن لبيدٍ بن رافع الأنصاريُّ الأشهليُّ، وُلدَ على عهدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وحدَّثَ عنهُ أحاديثَ. قالَ البخاريُّ: لهُ صحبة. وقالَ أبو حاتم: لا نعرف لهُ صحبة. وذكرهُ مسلم في التابعينَ. قالَ ابنُ عبدِ البرّ: والصوابُ قولُ البخاريّ، وهوَ أحدُ العلماءِ، ماتَ سنةَ ستٍّ وسبعينِ. (قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكَ الأصْغَرَ) ، كأنهُ قيلَ: وما هوَ؟ فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: (الرِّيَاءُ. أَخْرَجَه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ) .
الرياءُ مصدرُ راءَى فاعَل، ومصدَرهُ يأتي على بناءِ مفاعلة وفعالٍ، وهوَ