مهموزُ العينِ لأنهُ منَ الرؤيةِ، ويجوزُ تخفيفُها بقلْبِها ياءً، و [حقيقة الرياء] (١) لغةً [هو] (٢) أنْ يرَى غيرَه خلافَ ما هوَ عليهِ، وشرْعًا أنْ يفعلَ الطاعةَ ويتركَ المعصيةَ معَ ملاحظةِ غيرِ اللَّهِ تعالى، أو يخبرُ بها، أوْ يحبُّ أنْ يطَّلعَ عليها لمقصدٍ دنيويٍّ منْ مالٍ أو [غيره، والكلُ محرم] (٣) . وقدْ ذمَّه اللَّهُ في كتابِه، وجعلَه منْ صفاتِ المنافقينَ في قولِهِ تعالى: {يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} (٤) ، وقالَ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (٥) ، [ {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) - إلى قولِه - الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) } (٦) ] (٧) . ووردَ فيهِ من الأحاديثِ الكثيرةِ الطيبةِ الدالةِ على عظمةِ عقابِ المرائي، فإنهُ في الحقيقة عابدٌ لغيرِ اللَّهِ، وفي الحديثِ القدسيِّ: "يقولُ اللَّهُ تعالَى: منْ عملَ عملًا أشركَ فيهِ غيري فهوَ لهُ كلُّه، وأنا منه بريءٌ، أنا أغْنَى الأغنياءِ عن الشركِ" (٨) . واعلمْ أن