للإمامِ أن يعطِّلَ الحدودَ "، قالَ: وفيهِ المختارُ بنُ نافعٍ مُنْكَرُ الحديثِ، قالَه البخاريُّ (١) ، إلا أنهُ ساقَ المصنفُ في " التلخيصِ " (٢) عِدَّة رواياتٍ موقوفةٍ صحَّحَ بعضَها وهيَ تعاضدُ المرفوعَ، وتدلُّ أنَّ لهُ أصْلًا في الجملةِ.
وفيهِ دليلٌ على أنهُ يدفعُ الحدَّ بالشبهةِ التي يجوزُ وقوعُها كدعْوى الإكراهِ، أوْ أنَّها أُتِيَتِ المرأةُ وهيَ نائمةٌ فَيُقْبَلُ قولُها ويُدْفَعُ عنها الحدُّ ولا تكلَّفُ البيِّنةَ على [ما ادَّعاه] (٣) .
١٥/ ١١٤٤ - وَعَنْ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْتَنِبُوا هذِهِ الْقَاذُورَاتِ الَّتي نَهى اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ بهَا فَلْيَسْتَتِرْ بسَتْر اللهِ تَعَالَى، وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى"، رَوَاهُ الْحَاكِمُ (٤) ، وَهُوَ في الْمُوَطَّإِ مِنْ مَرَاسِيلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (٥) . [ضعيف]
(وعنِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنهما - قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اجتنبُوا هذهِ القاذوراتِ) جمعُ قاذورةٍ، والمرادُ بها الفعلُ القبيحُ والقولُ السيءُ مما نَهَى اللهُ تعالَى عنهُ (التي نَهَى اللهُ تعالَى عنْها، فمنْ ألمَّ بها فليستترْ بسترِ اللهِ وليتبْ إلى اللهِ، فإنهُ منْ يُبدي لنا صفحتَهُ نُقِمْ عليهِ كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ. رواهُ الحاكمُ) وقالَ على شرطِهمَا، (وهوَ في الموطإِ منْ مراسيلِ زيدِ بن أسلمَ)
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٦) : لا أعلمُ هذا الحديثَ أُسْنِدَ بوجهٍ منَ الوجُوهِ، ومرادُه