"لا يدخلُ الجنةَ سيءُ الخلُقِ" . والأحاديثُ (١) في البابِ واسعةٌ، ولعلَّهُ يحملُ المؤمنَ في الحديثِ على كامل الإيمانِ، وأنهُ خرجَ مخْرَجَ [الزجر] (٢) والتحذيرِ، وأرادَ إذا تركَ [إخراجَ الزكاةِ] (٣) مستحِلًّا لتركِ واجبٍ قطعيٍّ.
٢٠/ ١٤١٦ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ" ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٤) . [صحيح]
(وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْمُسْتَبّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) . دَلَّ الحديثُ على جوازِ مجازاةِ منِ ابتدَأ الإنسانَ بالأذيةِ بمثلِها، وأنَّ إثمَ ذلكَ عائدٌ على البادي، لأنهُ المتسببُ لكلِّ ما قالَهُ المجيبُ، إلَّا أنْ [يعتديَ] (٥) المجيبُ في أذيتِه بالكلامِ اختص بهِ إثمٌ ذلكَ، لأنهُ إنما أذنَ لهُ في [المجازاة] (٦) مثلَ ما عُوقِبَ بهِ: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (٧) ، {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (٨) .