الإحرامُ: الدخولُ في أحدِ النسكينِ والتشاغلُ بأعمالهِ بالنيةِ.
١/ ٦٨١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قالَ: مَا أهَل رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلَّا مِنْ عِنْد الْمَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]
(عَنِ ابن عمرَ - رضي الله عنهما - قالَ: ما أهلَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا منْ عندِ المسجدِ) ، أي: مسجدِ ذي الحليفةِ (متفقٌ عليه) . هذَا قالهُ ابنُ عمرَ ردًّا على مَنْ قالَ: إنهُ - صلى الله عليه وسلم - أحرمَ منَ البيداءِ؛ فإنهُ قالَ: "بيداؤُكم هذهِ التي تكذبونَ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ أهلَّ منْها ما أهلَّ" الحديثَ (٢) . وفي روايةٍ: "أنهُ أهلَّ من عندِ الشجرةِ حينَ قامَ بهِ بعيرُه" (٣) ، والشجرةُ كانتْ عندَ المسجدِ. وعندَ مسلمٍ (٤) : "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - ركعَ ركعتينِ بذي الحليفةِ، ثمَّ إذا استوتْ بهِ الناقةُ قائمةً عندَ مسجدِ ذي الحليفةِ أهلَّ" .
وقَدْ جَمَعَ بَينَ حَديثِ الإهلالِ بالبيداءِ، والإِهْلالِ بذي الحليفةِ بأنهُ - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ منْهما، وكلُّ من رَوَى أنهُ أهلَّ بكذا فهو راوٍ لما سمعَه منْ إهلالِه. وقدْ أخرجَ أبو داودَ (٥) ، والحاكمُ ٤ (٦) منْ حديثِ أبنِ عباسٍ: "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - لما صلَّى في مسجدِ ذي