العُنُقِ وهيَ جانِبُه، فلتكون أثبتَ لهُ وأمكَنَ لئلَّا تَضْطَرِبَ الضحيةُ. ودلَّ هوَ وما بعدَه أنهُ يتولى الذبحَ بنفسهِ ندْبًا.
٢/ ١٢٦٧ - وَلَهُ (١) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: أَمَرَ بِكَبْشِ أَقْرَنَ، يَطَأُ في سَوَادِ، ويَبْرُكُ في سَوَادِ، وَيَنْظُرُ في سَوَادِ، فَأُتِيَ بِهِ ليُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: "يَا عَائَشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ" ، ثُمَّ قَالَ: "اشْحَذِيهَا بِحَجَر" فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أخَذَهَا، وَأَخَذَهُ، فَأضْجَعَه، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: "بِسْمِ اللهِ، اللَّهُم تَقَبلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وآل مُحَمدِ، وَمِنْ أُمةِ مُحَمدٍ" ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ. [صحيح]
[ (ولهُ من حديثِ) أي] (٢) ولمسلمٍ من حديثِ (عائشةَ - رضي الله عنها -: أمرَ بكبشٍ أقرنَ يطأُ في سوادٍ ويبركُ في سوادٍ وينظرُ في سوادٍ ليضحي بهِ، فقالَ: اشحذي المُدْيَةَ) تقدَّم ضبطُها وهوَ بمعنَى وليحدَّ أحدُكم شفرتَه (ثمَّ أخذَها) أي المديةَ (فأضجَعَهُ) أي الكبشَ (ثمَّ ذبحَه وقالَ: بسمِ اللهِ اللهمَّ تقبلْ منْ محمدٍ والِ محمدٍ وأمةِ محمدٍ ثمَّ ضحَّى بهِ) .
فيهِ دليل على أنهُ يستحبُّ إضجاعُ [الضحية من] (٣) الغنمِ، ولا تذبحُ قائمةَ ولا بارِكةَ لأنهُ أرفقُ بها وعليهِ أجمعَ المسلمونَ. ويكونُ الإضجاعُ على جانِبها الأيسرِ لأنهُ أيسرُ للذابحِ في أخذِ السكينِ باليمنَى وإمساكِ رأسِها باليسارِ.
وفيهِ أنهُ يستحبُّ الدعاءُ بقَبولِ الأضحيةِ وغيرها منَ الأعمالِ، وقدْ قالَ الخليلُ والذبيحُ - عليه السلام - عند عمارةِ البيتِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} (٤) .
وقدْ أخرجَ ابنُ ماجهْ (٥) أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ عندَ التضحيةِ وتوجيهِهَا