لهُ القرعةُ حلفَ وأخذَ ما ادَّعى، ورُوِيَ مثلُه عنْ عليّ بن (١) أبي طالبٍ عليه السلام وهوَ أنهُ أتِيَ بنعلٍ وُجِدَ في السوقِ يباعُ فقالَ رجلٌ: هذا نعلي لم أبعْ ولم أهبْ، ونَزَعَ علَى خمسةٍ يشهدونَ، وجاءَ آخرُ يدَّعيهِ يزعمُ أنهُ نعلُه، وجاءَ بشاهِدْينِ. [قال الراوي] (٢) : فقالَ عليٌّ - رضي الله عنه -: إنَّ فيهِ قضاءً وصُلْحًا، وسَوفَ أبيِّنُ لكمْ ذلكَ، أما صلْحهُ أن يُبَاعَ النعلُ فيقسمَ على سبعةِ أسهمٍ لهذا خمسةٌ، ولهذَا اثنانِ، وإنْ لم يصْطَلِحا فالقضاءُ أن يحلفَ أحدُ الخصمينِ أنهُ ما باعهُ ولا وهبهُ، وأنهُ نعلُه فإنْ تشاحَحتُما (٣) أيُّكما يحلفُ فإنهُ يقرعُ بينَكُما على الحلِف، فأيُّكما قرعَ حلفَ. انتهَى كلامُ الخطابيِّ.
٣/ ١٣٢٩ - وَعَنْ أَبي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيهِ الْجَنةَ" ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكِ" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤) . [صحيح] .
(وعنْ أبي أمامةَ الحارثيِّ - رضي الله عنه - أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: منِ اقتطعَ حقَ امرئٍ مسلمٍ بيمينهِ فقدْ أوجبَ اللهُ لهُ النارَ، وحرَّم عليهِ الجنةَ. فقالَ لهُ رجلٌ: وانْ كانَ شيئًا يسيرًا يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: وانْ كانَ قضيبًا منْ أراكٍ. رواهُ مسلمٌ) .