الأغلبُ أن عدالتَهم غيرُ معروفةٍ. واستدلَّ في البحرِ (١) لقَبولِ شهادتِهم بقَبولهِ - صلى الله عليه وسلم - شهادة الأعرابيِّ [على] (٢) هلالِ رمضانَ.
٥/ ١٣٢٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ أُنَاسا كَانُوا يُؤخَذُونَ بِالْوَحْي في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُم الآنَ بِمَا ظَهَرَ لنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣) . [صحيح]
(وعنْ عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - أنهُ خطبَ فقالَ: إنَّ أناسًا كانُوا يُؤخذونَ بالوحي في عهدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّ الوحْيَ قدِ انقطعَ، وإنَّما نأخذُكم الآنَ بما ظهرَ لنا منْ أعمالِكم. رواهُ البخاريُّ) ، وتمامهُ: "فمنْ أظهرَ لنا خيرًا أمِنَّاه وقرَّبناهُ، وليسَ لنا من سريرِته شيءٌ، اللهُ يحاسبُه في سريرتِه. ومَنْ أظهرَ لنا سوءًا لم نأمنْه ولم نصدِّقْه، وإنْ قالَ إنَّ سريرتَه حسنةٌ" . استدلَّ بهِ على قبولِ شهادةِ مَنْ لم يظهرْ منهُ ريبةٌ نظرًا إلى ظاهرِ الحالِ، وأنهُ يكفي في التعديلِ ما يظهرُ منْ حالِ المعدِّلِ منَ الاستقامةِ منْ غيرِ كشفٍ عنْ حقيقةِ سريرته، لأنَّ ذلكَ متعذَّرٌ إلَّا بالوحْي وقدِ انقطعَ، وكأنَّ المصنفَ أوردَه وإنْ كانَ كلامَ صحابيٍّ لا حجةَ فيهِ، لأنهُ خطبَ بهِ عمرُ، وأقرَّه مَنْ سمعَهُ فكانَ قولَ جماهيرِ الصحابةِ، ولأنَّ الذي قالَه هوَ الجاري على قواعدِ الشريعةِ [الغرَّاء] (٤) ، وظاهرُ كلامهِ أنهُ لا يُقْبَلُ المجهولُ. ويدلُّ لهُ ما رواهُ ابنُ كثيرٍ في الإرشادِ: "أنهُ شهدَ عندَ عمرَ رجلٌ، فقالَ لهُ عمرُ: لستُ أعرفُك ولا