يَدْعُو في صَلَاتِهِ، وَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "عَجِلَ هذَا" ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: "إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاء عَلَيهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ يَدْعُوَ بِمَا شَاءَ" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) ، وَالثَّلَاثَةُ (٢) ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) ، وَابْنُ حِبَّانَ (٤) ، وَالْحَاكِمُ (٥) . [حسن]
(وَعَنْ فَضَالَة) (٦) بفتحِ الفاءِ بزنةِ سحابةَ، هوَ أبو محمد فضالةُ (ابْنِ عُبَيْدٍ) بصيغةِ التصغيرِ لعبدٍ، أنصاري أوسيٍّ، أولُ مشاهدِه أُحُدٌ، ثمَّ شهدَ ما بعدَها، وبايعَ تحتَ الشجرةِ، ثمَ انتقلَ إلى الشامِ، وسكنَ دمشقَ، وتولَّى القضاءَ بها، وماتَ بها، وقيلَ غيرُ ذلكَ. (قَالَ: سَمِعَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَدْعُو في صَلَاتِهِ وَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ وَلَمْ يُصَلِّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: عَجِلَ هذَا) أي بدعائهِ قبلَ تقديمِ أمرينِ، (ثُمَّ دَعَاهُ فقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكمْ فَلْيَبْدَأ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ) هوَ عطفٌ تفسيريّ، ويحتملُ أنْ يرادَ بالتحميدِ نفسهِ وبالثناءِ مَا هوَ أعمُّ [بأي] (٧) عبارةِ، فيكونُ منْ عطفِ العامِ على الخاصِّ، (ثُمَّ يُصَلِّي) هوَ خبر، أي ثمَّ هوَ يصلِّي عطفَ جملةً على جملةٍ، فلِذَا لم تجزمْ، (عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يَدْعُوَ بِمَا شَاءَ) من خيرِ الدنيا