١٨/ ٧١٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ - يَعْنِي بِالْمُزْدَلِفَةِ - فَوَقَفَ مَعَنَا حَتى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضى تَفَثَهُ" . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (١) ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢) وَابْنُ خُزَيْمَةَ (٣) . [صحيح]
(وعنْ عروةَ بن مُضَرِّسِ) (٤) بضمِّ الميمِ، وتشديدِ الراءِ [وكسرها] (٥) ، وبالضادِ المعجمةِ والسينِ المهملةِ، كوفيٌّ شهدَ حجَّةَ الوداعِ، وصدر حديثَه أنهُ قالَ: "أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالموقفِ يعني جَمْعًا فقلتُ: جئتُ يا رسولَ اللَّهِ منْ جبلِ طيِّء فأكلَّتْ مطيتي، وأتعبتُ نفسي، [وفي لفظ: فرسي] (٦) . واللَّهِ ما تركتُ منْ جبلٍ إلَّا وقفتُ عليهِ، فهلْ لي منْ حجٍّ؟ " ثم ذكرَ الحديثَ (قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: منْ شهدَ صلاتَنا - يعني صلاةَ الفجرِ - هذه يعني بالمزدلفة فوقفَ معنا) ، [يعني] (٧) في مزدلفةَ (حتَّى ندفعَ، وقدْ وقفَ بعرفةَ قبلَ ذلكَ ليلًا أو نهارًا، فقدْ تمَّ حجُّه وقضَى تفثَه. رواهُ الخمسةُ، وصحَّحَة الترمذيُّ، وابنُ خزيمةَ) . فيهِ دلالةٌ على أنهُ لا يتمُّ الحجُّ إلَّا بشهودِ صلاةِ الفجرِ بمزدلفةَ، والوقوفِ بها حتَّى يدفعَ