جميعِهَا بالتضعيفِ إلَّا حديثَ عائشةَ. وقال عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ عنْ أبيه: ليسَ في تخليلِ اللِّحيةِ شيءٌ (١) .
وحديثُ عثمانَ هذا دالٌّ على مشروعيةِ تخليلِ اللِّحيةِ، وأما وجوبُهُ فاختُلفَ فيه. فعندَ الهادويةِ يجبُ كقبلِ نباتِها، والأحاديثُ وردت بالأمرِ بالتخليلِ إلَّا أنَّها أحاديثُ ما سلِمت عن الإعلالِ والتضعيفِ، فلم تنتهضْ على الإيجابِ.
١٠/ ٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيدٍ قَالَ: (إِنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِثُلُثَي مُدِّ فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعيْهِ) . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢) ، وَصَحَّحَهُ ابنُ خُزَيْمَةَ (٣) [حسن]
(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن زيدٍ - رضي الله عنه - أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِثُلُثَي مُدِّ) بضمِّ الميمِ، وتشديد الدال المهملةِ. في (القاموس) (٤) . مكيالٌ وهوَ رِطلانِ، أو رِطلٌ وثُلُثٌ، أو ملءُ كفَّي الإنسانِ المعتدلِ إذا ملأَهُما ومَدَّ يدهُ بهما، ومنه سُمِّيَ مُدًّا، وقد جَرَّبْتُ ذلكَ فوجدتهُ صحيحًا اهـ.