(وَعَنْ سَبْرَةَ) (١) بفتحِ السينِ [المهملة] (٢) وسكونِ الموحدةِ، وهوَ أبو ثُرَيّة، بضمِّ المثلثةِ وفتحِ الراءِ وتشديدِ المثناةِ التحتيةِ، وهوَ سبرةُ (بن مَعْبَدٍ الْجُهَنيِّ) ، سكنَ المدينةَ وعدادُهُ في البصريينَ. (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ في الصلَاةِ وَلَوْ بِسَهْم. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ) . فيهِ الأمرُ بالسترةِ وحملهُ الجماهيرُ على الندبِ، وعرفتَ أن فائدةَ اتخاذِها أنهُ معَ اتخاذِها لا يقطعُ الصلاةَ شيءٌ، ومعَ عدمِ اتخاذِها يقطعُها ما يأتي. وفي قولهِ: (ولوْ بسهمٍ) ما يفيدُ أنَّها تجزئُ السترةَ غلظتْ أو دقتْ، وأنهُ ليسَ أقلُّها مثلَ مؤخرةِ الرحلِ كما قيلَ.
قالُوا: والمختارُ أنْ يجعلَ السترةَ عن يمينِهِ أو شمالِهِ ولا يصمدُ إليْها.
٤/ ٢١٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَقْطَعُ صَلاةَ الرّجُلِ الْمُسْلِمِ - إذَا لم يكُنْ بَينَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤخِرَةِ الرَّحْلِ - الْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، وَالْكَلْبُ الأسوَدُ - الحَدِيثَ" ، وَفِيهِ: "الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيطَانٌ" ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣) . [صحيح]
(وَعَنْ أَبي ذَرٍّ) بفتحِ الذالِ المعجمةِ وقدْ تقدمتْ ترجمتُه (٤) (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَقْطَعُ صَلَاةَ المرءِ الْمُسْلِمِ) أي يفسدُها أو يقلِّلُ ثوابَها (إذَا لم يكُنْ