الأئمةِ): وما قيلَ في الحديثِ مِنْ تصحيح وتحسينٍ وتضعيفٍ، فإنَّه يذكُرُ ذلكَ بعد ذكر من خَرَّجَ الحديثَ في غالبِ الأحاديث كما ستعرفُه.
(فَالمُرَاد) أي: مرادي (بالسَّبْعةِ) لأنَّهُ ليسَ مُرادًا لكل مصنفٍ، ولا هو جنسُ المرادِ، بل اللام عِوَضٌ عن الإضافة، والفاءُ جوابُ شرط محذوفٌ، أي: إذا عرفْتَ ما ذكرتهُ فالمرادُ بالسبعةِ حيثُ يقولُ عَقيبَ الحديثِ: أخرجَهُ السبعَة، هم الذين بيَّنهم بالإبدالِ من لفظ العدد.
(أَحْمَدُ) (١) هو أبو عبد الله أحمد بن محمدِ بن حنبلٍ، وقد وسَّع الشارحُ أوسَّع اللَّهُ عليه، في تراجم السبعة، فنقتصر على قَدْرٍ يُعْرفُ به شريف صفاتِهِمْ، وأزمنَةُ ولادتِهِم ووفاتِهِم. فنقولُ: ولد أحمد [بن محمد] بن حنبل في شهر ربيع الأول سنَة أربع وستينَ ومائة، وطلب هذا الشأنَ صغيرًا، ورحلَ لطلبهِ إلى الشام والحجازِ واليمنِ وغيرِها، حتى أُجمِعَ على إمامتِه وتقواه وورعه وزهادته.
قال أبو زُرعة: كانت كتبهُ اثني عشر حِملًا وكلان يحفظُها على ظهرِ قلبهِ، وكان يحفظ ألف ألف حديث. وقال الشافعي: خرجتُ من بغدادَ وما خلَّفْتُ بها