العرايا؛ لأنَّ العريةَ هي النخلةُ، وهَي في الأصلِ عطيةُ ثمرِ النخلِ دونَ الرقبةِ (١) ، كانتِ العربُ في الجدبِ يتطوعُ أهلُ النخلِ منْهم بذلكَ على منْ لا ثمرَ لهُ، كما كانُوا يتطوَّعونَ بمنيحةِ الشاةِ والإبلِ.
قالَ مالكٌ (٢) : العريةُ أنْ يعري الرجلُ الرجلَ النخلةَ ثم يتأذَّى المعرِّي بدخولِ المعرَّى عليهِ، فرخَّص لهُ أنْ يشتريَها أي رطَبها منهُ بتمير أي يابسٍ. وقدْ وقعَ اتفاق الجمهورِ على جوازِ رخصةِ العرايا، وهوَ بيعُ الرطبِ على رؤوسِ النخلِ بقدْرِ كيلهِ منَ التمرِ خَرْصًا فيما دونَ خمسةِ أوسقٍ (٣) بشرطِ التقابضِ، وإنما قلْنا فيما دونَ خمسةِ أوسقٍ لحديثِ أبي هريرةَ وهوَ:
٢/ ٨٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رخَّصَ في بيعِ العَرَايا بخرصِها فيما دونَ خمسةِ أوْسُقٍ، أوْ في خمسةِ أَوْسُقٍ. متفقٌ عليهِ) ، وبيَّنَ مسلمٌ (٥) أن الشكَّ فيهِ