وفيها: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} (١) الآيةَ. والحديثُ دليلٌ على جوازِ الصُّلحِ على ردِّ مَنْ وصلَ إلينا منَ العدوِّ كما [فعلَه] (٢) - صلى الله عليه وسلم -، وعلَى ألا يردُّوا مَنْ وصلَ إليهمْ منَّا.
٨/ ١٢٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنةِ، وَإِنَّ رِبحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا" ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣) . [صحيح]
(وعنْ عبدِ اللَّهِ بن عمرَ - رضي الله عنهما - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: مَنْ قتلَ معاهدًا لم يَرِحْ) بفتحِ المثناةِ التحتيةِ وفتحِ الراءِ، أصلُه يَرَاح (٤) أي لم يجدْ (رائحةَ الجنةِ، وإنَّ رِيْحَها ليوجدُ منْ مسيرةِ أربعينَ عامًا. أخرجَهُ البخاريُّ) .
وفي لفظٍ للبخاريِّ (٥) : "مَنْ قتلَ نفسًا معاهدًا لهُ ذمةُ اللَّهِ وذمةُ رسولِه - الحديثَ" ، وفي لفظٍ لهُ تقييدُ ذلكَ "بغيرِ جرْمٍ" ، وفي لفظٍ: بغيرِ حقٍّ، وعندَ أبي داودَ (٦) والنسائيِّ (٧) : بغيرِ حلِّها، والتقييدُ معلوم منْ قواعدِ الشرعِ.
وقولُه: (مسيرة أربعينَ عامًا) وقعَ عندَ الإسماعيليِّ (٨) سبعينَ عامًا، ووقعَ