فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 2551

(وَعَنْ أَبِي هرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِب قِبْلَةٌ. رَوَاه التِّرْمِذِيُّ [وقوَّاه البخاري] ) (١) . وفي التلخيصِ (٢) حديثُ: "ما بينَ المَشرقِ والمغربِ قبلةٌ" رواهُ الترمذيُّ عنْ أبي هريرةَ مرفوعًا، وقالَ: حسنْ صحيحٌ. فكانَ عليهِ هنَا أنْ يذكرَ تصحيحَ الترمذيِّ لهُ على قاعدته، ورأيناهُ في الترمذيِّ (٣) بعدَ سياقهِ لهُ بسندهِ، [وساقه] (١) مِنْ طريقينِ حسَّن إحداهُما [وصحَّحَها] (٤) ثم قَالَ: (٥) "وقدْ رويَ عنْ غيرِ واحدٍ مِنَ أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ "؛ منهمْ: عمرُ بنُ الخطابُ (٦) ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ (٧) ، وابنُ عباسٍ (٧) . وقالَ ابنُ عمرَ: إذا جَعَلْتَ المغربَ عنْ يمينِكَ، والمشرقَ عنْ يسارِكَ فما بينَهما قِبْلةٌ إذا استقبلتَ القبلةَ. وقالَ ابنُ المباركِ: ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلة لأهلِ المشرقِ" اهـ.

والحديثُ دليلٌ على أن الواجبَ استقبالُ الجهةِ لا العين في حقِّ مَنْ تعذَّرتْ عليهِ العينُ، وقد ذهبَ إليهِ جماعةٌ منَ العلماءِ لهذا الحديثِ. ووجهُ الاستدلالِ بهِ على ذلكَ أن المرادَ أن بينَ الجهتينِ قبلةً لغيرِ المعاينِ وَمنْ في حكمهِ؛ لأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت