قيل: إنهُ شهدَ بدرًا، وقيل: إنهُ مِنْ مُسْلِمَةِ الفتْحِ، والأولُ أصحُّ، ماتَ سنةَ ثمانٍ أو خَمْسٍ وستينَ بِمَكَّةَ. (اللْيثِي) بمثناة تحتية فمثلثة نسبة إلى الليث؛ لأنه مِنْ بني عَامِر [من] (١) ليثٍ.
(قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ما قُطِعَ مِنَ البهيمَةِ) في "القاموس" (٢) : البهيمةُ كلُّ ذاتِ أربعِ قوائِم ولَوْ في الماءِ، وكلُّ حيٍّ لا يميزُ، والبهيمةُ أولادُ الضأْنِ والمعْزِ، ولعلَّ المرادَ هنا الأخيرُ أو الأولُ لما يأتي بيانُهُ، (وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ) أي المقطوعُ (مَيِّتٌ. أخرجه أبو داودَ والترمذِيُّ [وحسنَهُ واللفظُ لَه] ) (٣) ، أي قالَ: إنهُ حَسَنٌ، وقد عُرِّفَ معنى الحسَنِ من تعريفِ الصحيح فيما سلفَ، (واللفظُ له) أي للترمذيِّ.
والحديثُ قد رُوي من أربَعِ طرقٍ عنْ أربعةٍ منَ الصحابةِ: عن أبي سعيدٍ (٤) ، وأبي واقد (٥) ، وابنِ عمرَ (٦) ، وتميمٍ الداريِّ (٧) . وحديثِ أبي واقدٍ هذا رواه أيضًا أحمد (٨) والحاكم (٩) بلفظِ: "قَدِمَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وبها ناسٌ يعمدونَ إلى