بُضَاعَةَ (١) ؛ وهي بئرٌ يُطْرَحُ فيها الحِيضُ (٢) ، ولحمُ الكلابِ والنَّتْنُ (٣) ، فقال: الماءُ طَهُورٌ ". الحديث هكذا في " سنن أبي داود "، وفي لفظٍ فيه: " إنَّ الماءَ " كما ساقَهُ المصنفُ.
واعلم أنهُ قد أطالَ في الشرحِ (٤) المقال، واستوفى ما قيلَ في حُكْمِ المياهِ منَ الأقوال، وَلْنَقْتَصِرْ في الخوضِ في المياهِ على قدرٍ يجتمعُ بهِ شَمْلُ الأحاديثِ، وَيُعْرَفُ مأخَذُ الأقوالِ، ووجوهُ الاستدلالِ، فنقولُ: قد وردَتْ أحاديثُ يؤخَذُ منها أحكامُ المياهِ، فورد حديثُ: " الماءُ طَهُورٌ لا ينجِّسُهُ شَيْءٌ " (٥) ؛ وحديثُ: " إذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمِلِ الخَبَثَ" (٦) ، وحديثُ الأمرُ بصبِّ ذَنَوبٍ مِنْ ماءٍ على بولِ