فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2551

ومعهما قول عمر، وعلي، وعائشة - رضي الله عنها -: ليس في الخضروات زكاة] (١) .

والحديثُ دليلٌ على [أنهُ] (٢) لا تجبُ الزكاة إلا في الأربعة المذكورةِ لا غيرُ، وإلى ذلكَ ذهبَ الحسنُ البصريُّ، والحسنُ بن صالحٍ، والثوريُّ، والشعبيُّ، وابنُ سيرينَ. ورُويَ عَنْ أحمدَ ولا يجبُ عندَهم في الذرةِ [ونحوها] (٣) . وأما حديثُ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّه فذكرَ الأربعةَ وفيهِ زيادةُ الذرةِ. رواهُ الدارقطنيُّ (٤) منْ دونِ ذكرِ الذرةِ، وابنُ ماجة (٥) بذكرِها، فقدْ قالَ المصنفُ: إنهُ حديثٌ واه؛ قال: لأنه من رواية محمد بن عبيد الله العزرمي الكوفي، وهو متروك، انتهى.

وفي الباب مراسيلُ فيها ذكرُ الذرةِ، قالَ البيهقيُّ (٦) : إنهُ يقوي بعضُها بعضًا كذَا قالَ، [والظاهر] (٧) أنَّها لا تقاومُ حديثَ الكتابِ وما فيهِ منَ الحصْرِ، وقدْ ألحقَ الشافعيُّ الذرةَ بالقياسِ على الأربعةِ المذكورةِ، بجامعِ الاقتياتِ في الاختيارِ، واحترزَ بالاختيارِ عما يُقْتَاتُ في المجاعاتِ، فإنَّها لا تجبُ فيهِ، فمنْ كانَ رأيهُ العملُ بالقياسِ لزمَهُ هذَا إنْ قامَ الدليلُ علَى أن العلةَ الاقتياتُ، ومَنْ لا يراهُ دليلًا لم يقلْ بهِ. وذهبتِ الهادويةُ إلى أنَّها تجبُ في كلِّ ما أخرجتِ الأَرْضُ لعمومِ الأدلةِ نحوِ: "فيما سقتِ السماءُ العُشرُ" (٨) إلا الحشيشَ والحطبَ لقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "الناسُ شركاءُ في ثلاثٍ" (٩) ، وقاسُوا الحطبَ على الحشيشِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت