فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2551

قالَ الشارحُ: والحديثُ - أي: حديثُ أبي موسى ومعاذٍ - وأردٌ على الجميعِ، والظاهرُ معَ مَنْ قالَ بهِ.

قلتُ: لأنهُ حصْرٌ لا يقاومُه العمومُ ولا القياسُ، وبهِ يُعْرَفُ أنهُ لا يقاومُه حديثُ: "خُذِ الحبَّ مِنَ الحبِّ" ، الحديثُ أخرجهُ أبو داودَ (١) ، لأنهُ عمومٌ فالأوضحُ دليلًا معَ الحاصرينَ للوجوبِ في الأربعةِ. وقالَ في المنارِ (٢) : إنَّ ما عدا الأربعةَ محلُّ [احتياطٍ] (٣) أخذًا وتركًا، والذي يقوى أنهُ لا يؤخذُ منْ غيرِها.

قلتُ: الأصلُ المقطوعُ بهِ حرمةُ مالِ المسلم ولا يخرجُ عنهُ إلا بدليلٍ قاطعٍ، وهذَا المذكورُ لا يرفعُ ذلكَ الأصلَ، وأيضًا فالأصلُ براءةُ الذمةِ، وهذانِ الأصلانِ لم يرفعْهما دليل يقاومُهما فليسَ محلَّ الاحتياطِ إلَّا تركُ الأخذِ منَ الذرةِ وغيرِها مما لم يأتِ بهِ إلَّا مجردُ العمومِ الذي قد ثبتَ تخصيصهُ.

١٧/ ٥٧٨ - وَللدَّارَقُطْنيِّ (٤) ، عَنْ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - قَالَ: فَأَمّا الْقِثَّاءُ، وَالْبِطِّيخُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت