وقالَ الطبريُّ: إنكارُ المنكرِ واجبٌ على مَنْ يقدرُ عليهِ، فمنْ أعانَ المحقَّ أصابَ، ومَنْ أعانَ المبطلَ أخطأَ، وإنْ أشكلَ الأمرُ فهيَ الحالةُ التي وردَ النَّهيُ عنِ القتالِ فيها، وقيلَ: إنَّ النهيَ إنَّما هوَ في آخرِ الزمانِ حيثُ تكونُ المقاتلةُ [لغيرِ الدين] (١) .
وفيهِ دليلٌ علَى أنهُ لا يجبُ الدفاعُ عنِ النفسِ، وقولُه: إنِ استطعتَ، يدلُّ على أنَّها لا تحرمُ المدافعةُ وأنَّ النَّهْيَ للتنزيهِ لا للتحريمِ.
* * *