أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأ بَينَهُمَا وُضُوءًا "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح]
- زَادَ الْحَاكِمُ (٢) : " فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ ".
(وَعَنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قالَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتى أحدُكُمْ أهلَهُ ثمَّ أرادَ أنْ يعودَ) إلى إتيانِها، (فليتوضأ بينَهُمَا وضوءًا) ، كأنهُ أكَّدهُ، لأنهُ قدْ يطلقُ على غَسْلِ بعضِ الأعضاءِ، فأبانَ بالتأكيدِ أنهُ أرادَ بهِ الشرعيَّ. وقدْ وردَ في روايةِ ابن خزيمةَ (٣) ، والبيهقيِّ (٤) : " وضوءَهُ للصلاةِ"، (رواهُ مسلمٌ. زادَ الحاكمُ) عنْ أبي سعيدٍ: (فإنهُ أنشط للعوْدِ) ، فيهِ دلالةٌ على شرعيةِ الوضوءِ لمنْ أرادَ معاودةَ أهلِه.
وقد ثبتَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - غشيَ نساءَهُ ولم يحدثْ وضوءًا بينَ الفعلينِ (٥) . وثبتَ أنهُ اغتسلَ بعدَ غشيانِهِ عندَ كلِّ واحدةٍ (٦) ، فالكلُّ جائزٌ، [وإن كان الوضوء مندوبًا،