والخلفِ، وفي ذلكَ عدَّةُ رواياتٍ وآثارٌ عن الصحابةِ ومَنْ بعدَهمْ (١) .
وقالَ بهذَا أحمدُ والشافعي وأبو حنيفةَ وأصحابُهم، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ: وبهِ يقولُ جماعةُ فقهاءِ الأمصارِ بالحجاز والشامِ ومصرَ والعراقِ وقضَى بهِ عمرُ بمحضَرٍ منَ المهاجرينَ والأنصارِ. والدليلُ حديثُ [فريعة] (٢) ولم يَطْعنْ فيهِ أحدٌ ولا في رُواتِهِ إلا ما عرفتَ وقدْ دُفعَ. ويجبُ لها السُّكْنَى في مالِ زَوْجِهَا لقولِه تعالَى: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} (٣) ، والآيةُ وإنْ كانَ قدْ نُسِخَ [منها] (٤) استمرارُ النفقةِ والكسوةِ حولًا فالسُّكْنَى باقٍ حُكْمُهَا مدةَ العِدَّةِ، وقدْ قرَّرَ الشافعيُّ الاستدلالَ بالآيةِ بما فيهِ تطويلٌ. وذهب طائفةٌ منَ السلفِ والخلَفِ إلى أنهُ لا سُكْنَى للمتوفَّى عنْها. رَوَى عبدُ الرزاقِ (٥) عنْ عُرْوَةَ عنْ عائشَةَ أنَّها كانتْ تفتي المتوفَّى عنْها بالخروجِ في عِدَّتِها. وأخرجَ أيضًا (٦) عن ابن عباسٍ أنهُ قالَ: إنَّما قالَ اللَّهُ تعتدُّ أربعةَ أشهرٍ ولمْ يقلْ تعتدُّ في بَيْتِهَا فتعتدُّ حيثُ شاءتْ. ومثلُه أخرجَهُ (٧) عنْ