فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 2551

واللفظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ (١) وَالطَّحَاوِيُّ (٢) . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٣) . [صحيح]

(وعنْ أَبي سعيدٍ الخدريِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي جاريةً وأنا أعزلُ عنْها وأنا أكرهُ أنْ تحمِلَ، وأنا أريدُ ما يريدُ الرجالُ، وأنَّ اليهودَ تحدِّثُ أن العزْلَ الموءودةُ الصُّغْرَى قالَ: كذبتْ يهودُ، لو أرادَ اللَّهُ أنْ يخلقَه ما استطعتَ أنْ تَصْرفَه. رواهُ أحمدُ وأبو داودَ واللفظُ لهُ، والنسائيُّ والطحاويُّ ورجالهُ ثِقَاتٌ) .

الحديثُ قدْ عارضَ حديثَ النَّهْي وتسميتُه - صلى الله عليه وسلم - العزلَ الوأدَ الخفيَّ، وفي هذا كَذِبُ يهودَ في تسميتِه الموءودةَ الصُّغْرَى. وقدْ جُمِعَ بينَهما بأنَّ حديثَ النَّهْي حُمِلَ على التنزيهِ (٤) وتكذيبِ اليهودِ لأنَّهم أرادُوا التحريم الحقيقيَّ. وقولهُ: "لو أرادَ اللَّهُ أن يخلقَه - إلى آخرهِ" معناهُ أنهُ تعالَى إذا قدَّرَ خلْقَ نفسٍ فلا بدَّ منْ خَلْقِهَا وأنهُ يسبقُكم الماءُ فلا تقدرونَ علَى دَفْعِهِ ولا ينفعُكمُ الحرصُ على ذلكَ، فقدْ يسبقُ الماءُ منْ غيرِ شعورِ العازلِ لتمامِ ما قدَّره اللَّهُ. وقدْ أخرجَ أحمدُ (٥) والبزارُ (٦) منْ حديثِ أنسٍ وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ "أن رجلًا سألَ عن العزلِ فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لوْ أن الماءَ الذي يكونُ منهُ الولدُ أهرقْتَهُ على صخرةٍ لأخرجَ اللَّهُ له منْها ولدًا" ، وله شاهدانِ في "الكبير" للطبرانيِّ (٧) عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت