بهمزةٍ ساكنةٍ، ويجوزُ تخفيفُها ألفًا، (والكلبُ العقورُ. متفقٌ عليهِ) ، وفي روايةٍ في البخاريِّ (١) زيادةُ ذكرِ الحيةِ فكانتْ ستًا. وقد أخرجَها بلفظِ ستٍ أبو عوانةَ، وسردَ الخمسَ معَ الحيةِ. ووقع [عند] (٢) أبي داود (٣) زيادةُ السَّبُعُ العادي فكانتْ سبعًا، ووقعَ عندَ ابن خزيمةَ (٤) ، وابنِ المنذرِ زيادةُ الذئب والنمرِ فكانتْ تسعًا، إلَّا أنهُ نُقِلَ عن الذهليِّ أنهُ ذكرَهما في تفسير الكلب العقورِ. ووقعَ ذكرُ الذئبِ في حديثٍ مرسلٍ (٥) رجالُه ثقاتٌ: وأخرجَ أحمدُ (٦) مرفوعًا الأمرَ للمحرمِ بقتلِ الذئبِ، وفيهِ راو ضعيفٌ. وقدْ دلَّتْ هذه [الروايات] (٧) أن مفهومَ العددِ غيرُ مرادٍ منْ قولِهِ خمسٌ. والدوابُّ بتشديدِ الباءِ جمعُ دابةٍ وهوَ ما دبَّ منَ الحيوانِ، وظاهرهُ أنهُ يسمَّى الطائرُ دابةً وهوَ يطابقُ قولَه تعالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} (٨) ، {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا} (٩) . وقيل: يخرجَ الطائرُ منْ لفظِ الدابةِ لقولِه تعالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} (١٠) ولا حجة [فيه] (١١) ، لأنهُ يحتملُ أنهُ عطفٌ خاصٌّ على عامٍّ. هذَا وقد اختصَّ في العرفِ لفظُ [الدابة] (١٢) بذواتِ الأربعِ القوائم. وتسميتُها فواسق لأنَّ الفسقَ لغة