والصلوات (١) ، وغيرِها معروفةٌ. فالعجبُ منَ الاشتغالِ بذكرِ الخلافِ بينَ مَنْ قالَ التفويضُ والتسليمُ أفضلُ منَ الدعاءِ، فإنَّ قائلَ هذا ما ذاقَ حلاوةَ المناجاةِ لربِّهِ، ولا تضرُّعَه واعترافَه بحاجتِه وذنبه.
واعلمْ أنهُ قدْ وردَ منْ حديثِ أبي سعيدٍ عندَ أحمدَ (٢) [مرفوعًا] (٣) : "إنهُ لا يضيعُ الدعاءَ بلْ لا بدَّ منْ إحدَى خلال ثلاثٍ: إما أنْ يعجِّلَ لهُ دعوتَه، وإما أنْ [يدَّخِرَها له] (٤) في الآخرةِ، وإمَّا أنْ يصرفَ عنهُ منَ السوءِ مثلَها" ، وصحَحهُ الحاكمُ (٥) . وللدعاءِ شرائطُ، ولقبولِه موانعُ قدْ أودعْناها أوائلَ الجزءِ الثاني من التنويرِ شرحِ الجامعِ الصغيرِ (٦) ، وذكرْنا فائدةَ الدعاءِ معَ سبقِ القضاءِ.