فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2551

مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتلُ صَاحِبُهُ، وَذَلكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ فَتَكُونُ دِمَاءٌ بَينَ النَّاسِ في غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سلَاح "، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ (١) . [حسن]

(وعنهُ) أي عمرِو بنِ شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ (قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَقْلُ شِبْهِ العمْدِ مغلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العمْدِ) ، بَيَّنَهُ في حديثِ أبي داودَ بلفظِ: " مائةٌ منَ الإبلِ منْها أربعونَ في بطونِها أولادُها"، وتقدَّم (٢) .

(ولا يُقْتَلُ صاحبُه) وبيَّنَ شِبْهَ العمدِ بقولِه: (وذلكَ أنْ ينزوَ) النَّزْوُ بفتحِ النونِ فزايٍ فواوٍ، أي يثبُ (الشيطانُ فتكونُ دماءٌ بينَ الناسِ في غيرِ ضغينة ولا حَمْلِ سلاحٍ. أخرجَهُ الدارقطنيُّ وضعَّفهُ) ، وأخرجَهُ البيهقيُّ (٣) بإسناد لم يضعِّفْهُ.

والحديثُ دليلٌ أنهُ إذا وقعَ الجراحُ منْ غيرِ قَصْدٍ إليهِ ولم يكنْ بسلاحٍ بلْ بحجرٍ أو عَصَا أو نحوِهما فإنهُ لا قَوَدَ فيهِ وأنهُ شِبْهُ العمدِ فيلزمُ فيهِ الديةُ مغلَّظةً كما تقدَّم في ديةِ العمدِ. وقدْ تقدَّمَ أنَّ الديةَ في العمْدِ وشِبْهِ العمْدِ تكونُ أثْلاثًا عندَ الشافعيِّ ومالكٍ، وأنَّها أرباعٌ عندَ الهادويةِ، وتقدَّم ذلكَ. وأما أنَّها تكونُ أخماسًا كما أفادَه حديثُ ابنِ مسعودٍ الماضي في الخطأِ (٤) فتقدَّم أنهُ قالَ بهِ أصحابُ الرأْي وغيرُهم. وفيهِ دليلٌ علَى إثْباتِ شِبْهِ العمْدِ وقدَّمْنَا أنهُ الحقُّ.

١١/ ١١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دِيَتَهُ اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ (٥) وَرَجّحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت