فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2551

قال الترمذيُّ (١) : أهلُ الحديثِ يرونَ المرسلَ أصحَّ، وأخرجهُ ابن حبانَ في صحيحهِ (٢) عن الزهريِّ، عنْ سالمِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ: "كانَ يمشي بينَ يديْها، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ" .

قال الزهريُّ: وكذلكَ السنةُ. وقدْ ذكرَ الدارقطنيُّ في العِلَلِ اختلافًا كثيرًا فيهِ عن الزهريِّ قال: والصحيحُ قول مَنْ قال عن الزهري عنْ سالم عنْ أبيهِ: "أنهُ كانَ يمشي" ، قال: "وقدْ مَشَى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ وعمرُ - رضي الله عنهما - [يعني] (٣) بينَ يديْها" ، وهذَا مرسلٌ.

وقال البيهقيُّ (٤) : إنَّ الموصول أرجحُ؛ لأنهُ منْ روايةِ ابن عيينةَ، وهوَ ثقةٌ حافظٌ، وعنْ علي بن المديني قالَ: قلتُ لابن عيينةَ: "يا أبا محمدٍ، خالفكَ الناسُ في هذا الحديثِ، فقال: استيقنَ الزهريُّ حدثنيهِ مرارًا لستُ أحصيهِ يعيدُه ويُبْدِيهِ، سمعتُه منْ فيهِ عنْ سالمٍ عنْ أبيهِ" .

قال المصنفُ (٥) : وهذَا لا ينفي الوهمَ لأنهُ ضبطَ أنهُ سمعهُ منهُ عنْ سالمٍ عنْ أبيهِ والأمرُ كذلكَ، إلَّا أن فيهِ إدراجًا، ولعلَّ الزهريَّ أدمَجه وحدَّثَ بهِ ابنُ عيينةَ، [وفصَّله لغيره] (٦) .

وللاختلافِ في الحديثِ اختلفَ العلماءُ على [خمسة] (٧) أقوالٍ:

الأولُ: أن المشيَ أمامَ الجنازةِ أفضلُ لورودِه منْ فعلهِ - صلى الله عليه وسلم -، وفعلِ الخلفاءِ. وذهبَ إليهِ الجمهور والشافعي.

والثاني: للهادويةِ والحنفيةِ أنَّ المشيَ خلفَها أفضلُ لما رواهُ ابنُ طاوسٍ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت