وزادَ فيهِ: "بيدهِ الخيرُ" ، وزادَ فيه أيضًا: "وكانَ لهُ بكلِّ واحدةٍ قالَها عِتْقُ رَقَبةٍ" ، وأخرجَ الترمذيُّ (١) ، والنسائيُّ (٢) منْ حديثِ عمارةَ بن شبيبٍ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قالَ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ وحدَهُ لَا شريكَ لهُ، لهُ. الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، عشْرَ مراتٍ على إِثْرِ المغربِ، بعثَ اللَّهُ لهُ ملائكةً يحفظونهُ منَ الشيطانِ الرجيمِ حتَّى يصبحَ، كتبَ لهُ بها عشرُ حسناتٍ، ومحا عنهُ عشْرَ سيئاتٍ موبقاتٍ، وكانتْ لهُ [تعدلُ] (٣) عشْرَ رقباتٍ مؤمناتٍ" . قالَ الترمذيُّ: حسنٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا مَنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ولا نَعْرِفُ لِعِمَارَةَ سَمَاعًا منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وأمَّا قراءةُ الفاتحةِ بنيةِ كذا، وبنيةِ كذَا، كما يفعلُ الآنَ، فلمْ يردْ بها دليلٌ بلْ هي بدعةٌ. وأما الصلاةُ على النبيِّ بعدَ تمامِ التسبيحِ وأخويهِ منَ الثناءِ فالدعاءُ بعدَ الذكرِ سنةٌ، والصلاةُ عليهِ - صلى الله عليه وسلم - أمامَ الدعاءِ كذلكَ سنةٌ، [إنَّما] (٤) الاعتيادُ لذلكَ، وجعلُهُ في حكمِ السننِ الراتبةِ، ودعاءُ الإمامِ مستقبلًا القبلةَ، مستدبرًا للمأمومينَ، فلمْ يأتِ بهِ سُنَّةٌ، بلْ الذي وردَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يستقبلُ المأموينَ إذا سلَّمَ. قالَ البخاريُّ (٥) : (بابُ يستقبلُ الإمامُ الناسَ إذا سلَّمَ) . ووردَ حديثُ سمرةَ بن جندبٍ (٦) ، وحديثُ زيدِ بن خالدٍ (٧) : " [أنه] (٨) كانَ إذا صلَّى صلاةً أقبلَ علينا بوجههِ" . وظاهرُهُ المداومةُ على ذلكَ.
٥٧/ ٣٠٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "أُوصيكَ يَا مُعاذُ: لَا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي علَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ