لأحدِهما المنكرُ، والآخرِ النكيرُ "، زادَ الطبرانيُّ [في الأوسطِ] (١) : " أعينُهما مثلُ قدورِ النحاسِ، وأنيابُهما مثلُ صياصي (٢) البقرِ، وأصواتُهما مثلُ الرعدِ "، زادَ عبدُ الرزاقِ (٣) : " أو، (٤) يحفرانِ بأنيابهما، ويطآنِ في أشعارِهما معَهما مرزبَّةٌ لو اجتمعَ عليها أهلُ منَى لم يقلُّوها ". وزادَ البخاريُّ منْ حديثِ البراءِ: " فيعادُ روحهُ في جسدِه ".
ويستفادُ منْ مجموعِ الأحاديثِ أنَّهما يسألانهِ فيقولانِ [له] (٥) : " ما كنتَ تعبدُ؟ فإنْ [كان] (٩) هداهُ اللَّهُ فيقولُ: كنتُ أعبدُ اللَّهَ. فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ لمحمدٍ؛ فأمَّا المؤمنُ فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ - وفي روايةٍ: "أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، فيقالُ لهُ: صدقْتَ فلا يُسْأَلُ عنْ شيء غيرَها، ثمَّ يقالُ لهُ: على اليقينِ كنتَ، وعليهِ متَّ، وعليهِ تبعثُ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى" . وفي لفظٍ: "فينادِي منادٍ منَ السماءِ أنْ صدقَ عبدي، فافرشوهُ منَ الجنةِ، وافتحُوا لهُ بابًا إلى الجنةِ، وألبسوهُ منَ الجنةِ، قالَ: فيأتيهِ منْ رَوْحِها وطيْبها، ويفسحُ لهُ مدَّ بصرِه ويقالُ لهُ: انظرْ إلى مقعدِك منَ النارِ قدْ أبدلَكَ اللَّهُ مقعدًا منَ الجنةِ فيراهما جميعًا، فيقولُ: دعوني حتَّى أذهبَ أبشرُ أهلي، فيقالُ لهُ اسكتْ: ويفسحُ لهُ في قبرهِ سبعونَ ذراعًا، ويملأُ خضرًا إلى يومِ القيامةِ" ، وفي لفظٍ: " [ويقالُ] (٦) لهُ: نَمْ فينام نومة العروس لا يوقظهُ إلا أحب أهله.
وأما الكافر والمنافق فيقول له الملكانِ: مَنْ ربُّكَ؟ فيقولُ: هاهْ (٧) هاهْ لا أدري، ويقولانِ: ما دينُكَ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ لا أدري، فيقولانِ: ما هذَا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكمْ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ لا أدري، فيقالُ: لا دريتَ ولا تليتَ، أي: لا فهمتَ ولا تبعتَ مَنْ يفهمُ، ويُضْرَبُ بمطارقَ منْ حديدٍ ضربة لو ضُرِبَ بها جبل لصارَ ترابًا؛ فيصيحُ صيحة يسمعُها مَنْ يليهِ غيرَ الثقلينِ" .