وقدْ قالَ بعضُ أهلِ العلمِ: إنَّ هذا كانَ قبلَ أنْ يرخِّصَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في زيارةِ القبورِ، فلما رخَّصَ دخلَ في رخصتهِ الرجالُ والنساءُ. وقال بعضُهم: إنَّما كرهَ زيارةَ القبورِ للنساءِ لقلةِ صبرهنَّ، وكثرةِ جَزَعِهنَّ، ثمَّ ساقَ بسندهِ: أن عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ تُوُفيَ ودُفِنَ في مكةَ وأتتْ عائشةُ قبرَه (١) ثمَّ قالتْ:
وكنَّا كنَدَمَانَيْ جَذِيمَةَ برهةً … منَ الدهرِ حتَّى قيلَ لنْ يتصدَّعا
وعِشْنا بخيرٍ في الحياةِ وقبلنا … أصابَ المنايا رهطُ كسرى وتُبَّعَا
ولما تفرَّقْنا كأني ومالِكًا … لطُولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معَا
انتهَى.
ويدلُّ لما قالُه بعضُ أهل العلم ما أخرجهُ مسلمٌ (٢) عن عائشةَ "قالتْ: كيفَ