بكراهةِ القعودِ عليهِ. وقالَ مالكٌ (١) : المرادُ بالقعودِ: الحدثُ، وهوَ تأويلٌ ضعيفٌ، أو باطلٌ، انتهَى.
وبمثلِ قول مالكٌ قالَ أبو حنيفةَ (٢) ، كما في الفتحِ.
قلتُ: والدليلُ يقتضي تحريمَ القعودِ عليهِ، والمرورِ فوقَه، لأنَّ قولَه: "لا تؤذِ صاحبَ القبرِ" ، نهيٌ عنْ أذيةِ المقبورِ منَ المؤمنينَ، وأذيةُ المؤمنِ محرَّمة بنصِّ القرآنِ: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (٣) .
تم بحمد الله المجلَّد الثالث من
"سُبل السلام الموصلة إلى بلوغ المَرام"
ولله الحمد والمنَّة
ويليه المجد الرابع
وأوله: [الكتاب الرابع]
كتابُ الزكاة
* * *