فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 2551

إيجابِ الزكاةِ مطلقًا. وقدْ رُوِيَ مثلُ حديثِ عمرِو أيضًا عنْ أنسٍ (١) ، وعنِ ابن عمرَ موقوفًا (٢) ، وعنْ عليٍّ - عليه السلام - فإنهُ أخرجَ الدارقطنيُّ (٣) منْ حديثِ أبي رافعٍ قالَ: كانتْ لآلِ بني رافعٍ أموالٌ عندَ عليٍّ، فلمَّا دفعَها إليهمْ وجدُوها تنقصُ، فحسبُوها معَ الزكاةِ فوجدُوها تامةً، فأتَوْا عليًا فقالَ: كنتمُ ترونَ أنْ يكونَ عندي مالٌ لا أزكيهِ.

وعنْ عائشةَ أخرجهُ مالكٌ في الموطأِ (٤) أنَّها كانتْ تخرجُ زكاةَ أيتامٍ كانُوا في حجرها، ففي الكلِّ دلالةٌ على وجوبِ الزكاةِ في مالِ الصبيِّ كالمكلفِ، ويجبُ على وليِّهِ الإخراجُ، وهو رأيُ الجمهورِ (٥) . ورُويَ عن ابن مسعودٍ (٦) أنهُ يخرجهُ الصبيُّ بعدَ تكليفهِ، وذهبَ ابنُ عباسٍ (٧) وجماعةٌ إلى أنهُ يلزمهُ إخراجُ العشرِ منْ مالهِ لعمومِ أدلتهِ لا غيرَهُ لحديثِ: "رُفِعَ القلمُ" (٨) .

قلتُ: ولا يَخْفَى [أنهُ لا دِلالةَ فيهِ، و] (٩) أن العمومَ في العشرِ حاصلٌ أيضًا في غيرِه كحديثِ: "في الرقةِ ربعُ العشرِ" (١٠) ونحوِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت