مَخْدومَهُ، والقريبُ مَنْ تلزمهُ نفقتُه لحديثِ: "أدُّوا صدقةَ الفطرِ عمنْ تمونونَ" أخرجهُ الدارقطنيُّ (١) ، والبيهقيُّ (٢) ، وإسنادُه ضعيفٌ، ولذلكَ وقعَ الخلافُ في المسألةِ كما هوَ مبسوطٌ في الشرحِ وغيرهِ. وأما الصغيرُ فتلزمُ في مالهِ إنْ كانَ لهُ مالٌ كما تلزمُه الزكاةُ في مالِه. وإنْ لم يكنْ لهُ مالٌ لزمتْ منفقه كما يقُولُ الجمهورُ.
وقيلَ: تلزمُ الأبَ مطلقًا، وقيلَ: لا تجبُ على الصغيرِ أصلًا لأنَّها شُرعَتْ طُهرةً للصائمِ منَ اللغوِ والرَّفَثِ، وطُعمةً للمساكينِ كما يأتي. وأجيبَ بأنهُ خرجَ علَى الأغلبِ فلا يقاومُه تصريحُ حديثِ ابن عمرَ بإيجابِها على الصغيرِ، وهوَ أيضًا دالٌ علَى أنهُ يجبُ صاعٌ (٣) على كلِّ إنسانٍ منَ التمرِ والشعيرِ، ولا خلافَ في ذلكَ، وكذلكَ وردَ صاعٌ منْ زبيبٍ.