فجرِ أولِ شوالَ لقوله: "أغنُوهم عن الطوافِ في هذا اليومِ" (١) ، وقيلَ: تجبُ منْ غروبِ آخرِ يومٍ منْ رمضانَ لقولهِ: "طهرةً للصائمِ" ، وقيلَ: تجبُ بمضيِّ الوقتينِ عملًا بالدليلينِ.
وفي جوازِ تقديْمِها أقوالٌ: منْهم مَنْ ألحقَها بالزكاةِ فقالَ: يجوزُ تقديمُها ولو إلى عامينِ، ومنْهم مَنْ قالَ: يجوزُ في رمضانَ لا قبلَهُ، لأِنَّ لها سببينِ: الصومُ والإفطارُ، فلا تتقدمُهُمَا كالنصابِ والحولِ. وقيلَ: لا تُقَدَّمُ علَى وقتِ وجوبِها إلَّا ما يغتفرُ كاليومِ واليومينِ. وأدلةُ الأقوالِ كما تَرَى.
وفي قولهِ: "طُعْمَةً للمساكينِ" دليلٌ على اختصاصِهم بها، وإليه ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ وذهبَ آخرونَ إلى أنَّها كالزكاةِ تُصْرَفُ في الثمانيةِ الأصنافِ واستقواهُ المهديُّ لعمومِ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ} (٢) . والتنصيصُ على بعض الأصناف لا يلزم منه التخصيص، فإنه قد وقع ذلك في الزكاة، ولم يقل أحد بتخصيص مصرفِها، ففي حديثِ معاذٍ: "أُمْرِتُ أَنْ آخذَها منْ أغنيائِكم وأردَّها في فقرائِكم" (٣) .
* * *