وصحَّحهُ)، أي: سؤالُ الرجلِ أموالَ الناسِ كدٌّ بفتح الكاف، أي: خدْشٌ، وهوَ الأثرُ. وفي روايةٍ كُدوحٌ بضمِّ الكافِ، [وإن سأله] (١) منَ السلطانِ فإنهُ لا مذمَّةَ فيهِ؛ لأنهُ إنَّما يسألُ مما هوَ حقٌّ لهُ في بيتِ المالِ، ولا منَّةَ للسلطانِ على السائلِ؛ لأنهُ وكيلٌ، فهوَ كسؤالِ الإنسانِ وكيله أنْ يعطيهُ منْ حقِّه الذي لديهِ، وظاهرهُ أنهُ وإنْ سألَ السلطانَ تكثُّرًا فإنهُ لا بأسَ (٢) فيهِ، لأنهُ جعلهُ قسيمًا للأمرِ الذي لا بدَّ منهُ.
وقدْ فسَّرَ الأمرَ الذي لا بدَّ منهُ حديثُ قبيصةَ، وفيهِ: "لا يحلُّ السؤالُ إلَّا لثلاثةٍ: ذي فقرٍ مدقعٍ، أو دمٍ موجعٍ، أو غُرْمٍ مفظعٍ" (٣) الحديثَ.
وقولُه: (أو في أمرٍ لا بدَّ منهُ) أي: لا يتمُّ لهُ حصولُه مع ضرورتِهِ إلَّا بالسؤال.
* * *