دَاوُدَ (١) ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (٢) ، وَابْنُ حِبَّانَ (٣) . [صحيح] .
(وعنْ قبيصةَ) (٤) بفتحِ القافِ، فموحدةٍ مكسورةٍ، فمثناةٍ تحتيةٍ فصادٍ مهملةٍ (ابن مخارقٍ) بضمِّ الميمِ، فخاءٍ معجمةٍ، فراءٍ مكسورةٍ بعدَ الألفِ فقافٍ (الهلاليِّ) ، وفدَ علىَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عِدَادُهُ في أهلِ البصرةِ، رَوَى عنهُ ابنهُ فطنُ وغيرُه (قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إن المسألةَ لا تحلُّ إلَّا لأحدِ ثلاثةٍ: رجلٍ) بالكسرِ بدلًا منْ ثلاثةٍ، ويصحُّ رفعهُ بتقديرِ أحدُهم (تحمَّلَ حَمَالة) بفتحِ الحاءِ المهملةِ، وهوَ المالُ يتحمَّلُه الإنسانُ عنْ غيرهِ، (فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتَّى يصيبَها، ثمَّ يمسكُ، ورجلٌ أصابتْه جائحةٌ) أي: آفةٌ (اجتاحتْ) أي أهلكتْ (مالَه فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتَّى يصيبَ قِوامًا) ، بكسرِ القافِ ما يقومُ بحاجتهِ، وسدِّ خلتهِ (منْ عيشٍ، ورجلٍ أصابْته فاقةٌ) أي: حاجةٌ (حتى يقومَ ثلاثةٌ منْ ذوي الحِجَى) بكسرِ المهملةِ، والجيمِ مقصورٌ العقلُ (منْ قومهِ) ، لأنَّهم أخبرُ بحالهِ، يقولونَ أو قائلينَ: (لقدْ أصابتْ فلانًا فاقةٌ فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتى يصيبَ قِوامًا) ، بكسرِ القافِ (منْ عيشٍ، فما سواهنَّ منَ المسألةِ يا قبيصة سحتٌ) بضمِّ السينِ المهملةِ، (يأكلُها) أي: الصدقةَ أُنِّثَ؛ لأنهُ جعلَ السحتَ عبارةً عنْها، وإلا فالضميرُ لهُ، (سحتًا) السحتُ: الحرامُ الذي لا يحلُّ كسبهُ؛ لأنهُ يسحتُ البركةَ أي: يُذْهِبُها، (رواهُ مسلمٌ، وأبو داودَ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ حبانَ) . الحديثُ دليلٌ على أنَّها تحرمُ المسألةُ إلا لثلاثةٍ:
الأولُ: لمنْ تحمَّلَ حمالةً، وذلكَ أنْ يتحمَّلَ الإنسانُ عنْ غيرهِ دَيْنًا، أوْ ديةٌ، أوْ يصالحُ بمالٍ بينَ طائفتينِ؛ فإنَّها تحلُّ لهُ المسألةُ. وظاهرهُ وإنْ كانَ غنيًا،