فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 2551

ابنُ خزيمةَ وابنُ حبانَ). قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: هو مسندٌ عندَهم لا يختلفونَ في ذلكَ انتهَى. وهو موقوفٌ لفظًا، مرفوعٌ حكمًا، ومعناهُ مستفادٌ منْ أحاديثِ النَّهي عن استقبالِ رمضانَ بصومٍ، وأحاديثُ الأمر بالصومِ لرؤيتهِ. واعلمْ أنَّ يومَ الشكِّ هوَ يومُ الثلاثينَ منْ شعبانَ إذا لم يُرَ الهلالُ في ليلةٍ بغيمٍ ساترٍ أو نحوِه، فيجوزُ كونُه منْ رمضانَ، وكونُه من شَعبانَ، والحديثُ وما في معناهُ يدلُّ على تحريمِ صومهِ، وإليهِ ذهبَ الشافعيُّ (١) . واختلفَ الصحابةُ في ذلكَ، منْهم مَنْ قالَ بجوازِ صومهِ، ومِنْهمُ مَنْ منعَ منهُ وعدَّه عصيانًا لأبي القاسمٍ والأدلةُ معَ المحرِّمينَ (٢) . وأما ما أخرجه الشافعيُّ (٣) عنْ فاطمةَ بنتِ الحسينِ أن عليًا - رضي الله عنه - قال: "لأَنْ أصومَ يومًا منْ شعبانَ أحبُّ إليَّ منْ أنْ أُفطِرَ يومًا مِنْ رمضانَ" ؛ فهوَ أثرٌ منقطعٌ على أنهُ ليسَ في يومِ شكٍّ مجردٍ، بلْ بعدَ أنْ شهدَ عندهُ رجلٌ على رؤيةِ الهلالِ فصامَ وأمرَ الناسَ بالصيامِ، وقالَ: لأنْ أصومَ إلخ، ومما هو نصٌّ في البابِ حديثُ ابن عباسٍ: "فإنْ حَالَ بينَكم وبينَه سحابٌ فأكملُوا العدةَ ثلاثينَ، ولَا تستقبلُوا الشهرَ استقبالًا" ، أخرجهُ أحمدُ (٤) ، وأصحابُ السننِ (٥) ، وابنُ خزيمةَ (٦) ، وأبو يَعْلى (٧) . وأخرجهُ الطيالسيُّ (٨) بلفظِ: "ولا تستقبلُوا رمضانَ بيومٍ منْ شعبانَ" ، وأخرجه الدارقطنيُّ (٩) ، وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ في صحيحهِ (١٠) . ولأبي داودَ (١١) منْ حديثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت