أحبُّ الصائمينَ إلى الله تعالى وإنْ لم يكنْ أعجلَهم فطرًا، لأنهُ قدْ أُذِنَ لهُ في الوصالِ، ولو أيامًا متصلةً كما يأتي] (١) .
١١/ ٦٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السُّحُورِ بَرَكَةً" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) [صحيح] .
(وعنْ أنسٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: تسحَّروا فإنَّ في السحورِ) بفتحِ المهملةِ، اسمٌ لِمَا يُتَسَحَّرُ بهِ، ورُوِيَ بالضمِّ على أنهُ مصدرٌ (بركةٌ. متفقٌ عليه) . زادَ أحمدُ (٣) منْ حديثِ أبي سعيد: "فلا تَدَعُوهُ ولو أنْ يتجرَّعَ أحدُكم جُرْعَةً منْ ماء؛ فإنَّ الله وملائكتهَ يصلُّونَ على المتسحِّرينَ" . وظاهرُ الأمرِ وجوبُ التسحُّرِ، ولكنهُ صرفَه عنهُ إلى الندبِ ما ثبتَ منْ مواصلتهِ - صلى الله عليه وسلم -، ومواصلةِ أصحابهِ، ويأتي الكلامُ في حكمِ الوصالِ. ونقلَ ابنُ المنذرِ (٤) الإجماعَ على أنَّ التسحُّرَ مندوبٌ. والبركةُ المشارُ إليها فيهِ اتِّبَاعُ السُنةِ ومخالفةُ أهلِ الكتابِ لحديثِ مسلمٍ (٥)