فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2551

رمضانَ فقالَ: أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ له. رواهُ الخمسةُ إلَّا الترمذيَّ، وصحَّحهُ أحمدُ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ حبانَ). الحديثُ قدْ صحَّحهُ البخاريُّ (١) وغيرُه، وأخرجهُ الأئمةُ عنْ ستةَ عشرَ منَ الصحابةِ (٢) . وقالَ الحافظ السيوطيُّ في الجامعِ الصغيرِ (٣) : إنَّه متواترٌ. وهوَ دليلٌ على أن الحجامةَ تفطِّرُ الصائمَ منْ حاجمٍ ومحجومٍ لهُ. وقدْ ذهبتْ طائفةٌ قليلةٌ إلى ذلكَ منهم أحمدُ بنُ حنبل وأتباعُه لحديثِ شدادٍ هذا. وذهبَ آخرونَ إلى أنهُ يفطرُ المحجومُ لهُ، وأما الحاجمُ فإنهُ لا يفطِرُ عملًا بالحديثِ هذا في الطرفِ الأولِ، ولا أدري ما الذي أوجبَ العملَ ببعضِه دونَ بعضٍ، وأما الجمهورُ القائلونَ: إنهُ لا يفطرُ حاجمٌ ولا محجومٌ له فأجابوا عنْ حديثِ شدادٍ هذا بأنهُ منسوخٌ (٤) ، لأن حديثَ ابن عباسٍ متأخِّرٌ، لأنهُ صحبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عامَ حجهِ وهوَ سنةَ عشرٍ، وشدادٌ صحبهُ عامَ الفتحِ، كذَا حُكِيَ عن الشافعيِّ (٥) قالَ: وتوقِّي الحجامةِ احتياطًا أحبُّ إليَّ. ويؤيدُ النسخَ ما يأتي في حديثِ أنسٍ في قصةِ جعفرِ بن أبي طالبٍ. وقدْ أخرجَ الحازميُّ (٦) منْ حديثِ أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت