فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 2551

رسولُ اللهِ، إنَّ امرأتي خرجتْ حاجَّةً، وإني اكتتبتُ في غزوةِ كذَا وكذَا، فقال: انطلقْ فحجَّ معَ امرأتكَ. متفقٌ عليه، واللفظُ لمسلمٍ).

دلَّ الحديثُ على تحريمِ الخلوةِ بالأجنبيةِ وهوَ إجماعٌ. وقدْ وردَ في حديثٍ: "فإن ثالثَهما الشيطانُ" (١) ، وهلْ يقومُ غيرُ المحرمِ مقامَه في هذا بأنْ يكونَ معَهما مَنْ يزيلُ معنَى الخلوةِ؟ الظاهرُ أنهُ يقومُ لأنَّ المعنَى المناسبَ للنَّهْي إنَّما هو خشيةُ أن يوقعَ الشيطانُ بينَهما الفتنةَ. وقالَ القفَّالُ: لا بدَّ منَ المحرِمِ عملًا بلفظِ الحديثِ. ودلَّ أيضًا على تحريمِ سفرِ المرأةِ منْ غيرِ محرِمٍ، وهوَ مطلقٌ في قليلِ السفرِ وكثيرهِ. وقدْ وردتْ أحاديثُ مقيدةٌ لهذا الإطلاقِ إلَّا أنَّها اختلفتْ ألفاظُها (٢) ، ففي لفظٍ: "لا تسافرُ المرأةُ مسيرةَ ليلةٍ إلا معَ ذي محرمٍ" ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت