فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2551

- وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ (١) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ - رضي الله عنه -، إلَّا أن رَاوِيهُ شكَّ في رَفْعِهِ. [صحيح]

- وَفِي صَحْيحِ الْبُخَارِيِّ (٢) أَنَّ عُمَرَ هُوَ الَّذِي وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ. [موقوف]

(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقَّتَ لأهلِ العراقِ ذاتَ عِرْقٍ) بكَسْرِ العينِ المهملةِ، وسكونِ الراءِ، بعدَها قافٌ، بينَه وبينَ مكةَ مرحلتانِ، وسمِّي بذلكَ لأنَّ فيهِ عِرْقًا، وهوَ الجبلُ الصغيرُ. (رواهُ أبو داودَ، والنسائيُّ، وأصلُه عندَ مسلمٍ منْ حديثِ جابرٍ، إلَّا أن راويهِ شكَّ في رفْعِهِ) ، لأنَّ في صحيحِ مسلمٍ عنْ أبي الزبيرِ أنهُ سمعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ سُئِلَ عن المهلِّ فقالَ: سمعتُ "أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -" ، فلمْ يجزمْ برفعِهِ. (وفي صحيح البخاريِّ أن عمرَ هوَ الذي وقَّتَ ذاتَ عِرْقٍ) ، وذلك [أنَّها] (٣) لما فتحتِ البصرةُ والكوفةُ أي: أرضُهما، وإلَّا فإنَّ الذي مصَّرَهما المسلمونَ طلبوا من عمرَ [أن] (٤) يعين لهم ميقاتًا فعيَّنَ لهم ذاتَ عرقٍ، وأجمعَ عليهِ المسلمونَ. قالَ ابنُ تيميةَ في المنتقَى (٥) : والنصُّ بتوقيتِ ذاتِ عرقٍ ليسَ في القوةِ كغيرهِ، فإنْ ثبتَ فليسَ ببدعٍ وقوعُ اجتهادِ عمرَ على وفقهِ فإنهُ كانَ مُوَفَّقًا للصوابِ. وكأنَّ عمرَ لم يبلغْه الحديثُ فاجتهدَ بما وافقَ النصَّ. هذا وقد انعقدَ الإجماعُ على ذلكَ. وقدْ رُوِيَ رَفْعَهُ بلا شكٍّ منْ حديثِ أبي الزبيرِ عنْ جابرِ عندَ ابن ماجَهْ (٦) ، ورواهُ أحمدُ (٧) مرفوعًا عنْ جابرٍ بن عبدِ اللهِ وابنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت