فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 2551

بعمرةٍ فحلَّ عندَ قدومِه) مكةَ بعدَ إتيانِه ببقيةِ أعمالِ العمرةِ، (وأما مَنْ أهلَّ بحجٍّ أو جَمَعَ بينَ الحجِّ والعمرةِ فلمْ يحلُّوا حتَّى كانَ يومُ النحرِ. متفقٌ عليه) .

الإهلالُ: رفعُ الصوتِ. قالَ العلماءُ: هوَ هنا رفعُ الصوتِ بالتلبيةِ عندَ الدخولِ في الإحرامِ، ودلَّ حديثُها [على] (١) أنهُ وقعَ منْ مجموعِ الركبِ الذينَ صحبوهُ في حجِّهِ هذه الأنواعُ، وقدْ رويتْ عنْها رواياتٌ تخالفُ هذا وجمعَ بينَها بما ذكرنَاه. وقدِ اختلَفَتِ الرواياتُ في إحرامِ عائشةَ، بماذا كانَ لاختلافِ الرواياتِ أيضًا، ودلَّ حديثُها على أنهُ وقعَ منْ ذلكَ الركبِ الإحرامُ بأنواعٍ الحجِّ الثلاثةِ؛ فالمحرمُ بالحجِّ هوَ منْ حجَّ الإفراد، والمحرمُ بالعمرةِ هو منْ حجَّ التمتعَ، والمحرمُ بهما هوَ القارنُ. ودلَّ حديثُها على أن منْ أهلَّ بالحجِّ مفردًا لهُ عن العمرةِ لم يحلَّ إلا يومَ النحرِ، وهذَا يخالفُ ما ثَبَتَ منَ الأحاديثِ عنْ أربعةَ عشرَ صحابيًا في الصحيحينِ (٢) وغيرِهما: أنهُ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ مَنْ لم يكنْ مَعَهُ هَدْيٌ أنْ يفسخَ حجَّهُ إلى العمرة. قيلَ فيتأولُ حديثُ عائشةَ على تقييدِه بمنْ كانَ معهُ هديٌ وأحرمَ بحجٍّ مفرِدًا، فإنهُ كمنْ ساقَ الهديَ وأحرمَ بالحجِّ والعمرةِ معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت